ابن أبي الزمنين
141
تفسير ابن زمنين
في أسفل الجبل ( ل 110 ) وصعد موسى الجبل ، فكلمه الله أربعين يوماً وأربعين ليلةً ، وكتب له فيها الألواح ، ثم إن بني إسرائيل عدوا عشرين يوماً وعشرين ليلةً ؛ فقالوا : قد أخلفنا موسى الوعد ! وجعل لهم السامري العجل ؛ فعبدوه . * ( ولما جاء موسى لميقاتنا ) * الآية ، قال الحسن : لما كلمه ربه ، دخل قلب موسى من السرور من كلام الله ما لم يصل إلى قلبه مثله قط ، فدعت موسى نفسه إلى أن يسأل ربه أن يريه نفسه ؛ ولو كان فيما عهد إليه قبل ذلك أنه لا يرى ، لم يسأل ربه بما يعلم أنه لا يعطيه إياه . * ( فقال رب أرني أنظر إليك ) * فقال الله : * ( لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) * قال قتادة : تفتت الجبل بعضه على بعضٍ . قال محمد : وقيل : جعله دكاًّ ؛ أي : ألصقه بالأرض ؛ يقال : ناقةٌ دكاء ؛ إذا لم يكن لها سنامٌ . وقيل في قوله : * ( تجلى ) * أي : ظهر ، أو ظهر من أمره ما شاء * ( وخر موسى صعقا ) * أي : سقط ميتاً . قال محمدٌ : وقيل : ( صعقاً ) : مغشياًّ عليه * ( فلما أفاق ) * يعني : رد الله إليه حياته . * ( قال سبحانك تبت إليك ) * أي : من قولي : أنظر إليك * ( وأنا أول المؤمنين ) * يعني : المصدقين بأنك لا ترى في الدنيا . سورة الأعراف من الآية ( 144 ) إلى الآية ( 145 ) .